المرزباني الخراساني

343

الموشح

الغنمى الكوفي النحوي ، قال : أخذ علىّ بن المبارك الأحمر على أبى نواس في شعره حرفين : قوله : أسرع من قول قطاة قطّا كان ينبغي أن يقول « قطا » بالتخفيف . وقوله « 51 » : كمن الشنآن فيه لنا * ككمون النار في حجره وإنما ينبغي أن يقول : « في حجرها » . حدثني المظفر بن يحيى ، قال : غلط أبو نواس في قوله يصف الكلب : كأنما الأظفور من قنابه « 52 » * موسى صناع ردّ في نصابه لأنه ظنّ أنّ مخلب الكلب كمخلب الأسد والسنّور الذي ينستر إذا أراد حتى لا يتبيّنا ، وعند حاجتهما تخرج المخالب حجنا « 53 » محدّدة يفترسان بها ، والكلب مبسوط اليد أبدا غير منقبض . قال محمد بن أحمد بن طباطبا العلوي « 54 » : ينبغي للشاعر أن يتحرز في أشعاره ومفتتح أقواله مما يتطيّر منه ، أو يستجفى من الكلام والمخاطبات ؛ كقول أبى نواس للفضل بن يحيى ؛ فإنه أنكر عليه ؛ وهو « 55 » : أربع البلى إنّ الخشوع لبادى * عليك وإني لم أخنك ودادي فتطيّر منه الفضل ، فلما انتهى إلى قوله : سلام على الدّنيا إذا ما فقدتم * بنى برمك من حاضرين وباد « 56 »

--> ( 51 ) ديوانه 175 . ( 52 ) المقنب - كمنبر : مخلب الأسد ، وكذلك القناب . ( القاموس ) . ( 53 ) حجنا : معوجة ( اللسان ) . ( 54 ) عيار الشعر 122 . ( 55 ) ديوانه 144 ، عيار الشعر 122 ( 56 ) وفي رواية : « رائحين وغاد » . ( هامش الأصل ) .